الأخبار

وفد تطبيعي خليجي يقتحم الاقصى بحماية من شرطة الاحتلال

في خطوة أثارت غضب المقدسيين، ومن بينهم مسؤولون في الأوقاف الإسلامية في القدس، دخل وفد تطبيعي، يوم امس الخميس، بشكل مفاجئ، إلى باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي الخاصة. ولم يتم التأكد من جنسية الوفد التطبيعي، رغم أنه عرّف عن نفسه بأنه عماني.

وقال مسؤول في أوقاف القدس، فضل عدم ذكر اسمه، في حديث خاص لـ”العربي الجديد”، “إن الوفد دخل خلسة باحات المسجد من باب السلسلة، واقتحم مسجد الصخرة المشرفة، ثم غادر على عجل من حيث أتى دون أن يتم التعرف على جنسية أعضائه”.

الزيارة جاءت مع منع سكان القدس من خارج البلدة القديمة من دخولها والأقصى بسبب ما يزعم الاحتلال أنه ضمن إجراءات مواجهة كورونا

وأشار هذا المسؤول إلى أن “الاقتحام تم دون معرفة الأوقاف وعلمها ما بين صلاتي العصر والمغرب”، واصفاً ما جرى بأنه “استفزاز جرى تنسيقه مع سلطات الاحتلال التي تواصل منعها للمواطنين من خارج البلدة القديمة من القدس من دخولها والصلاة في الأقصى، حيث استغل أعضاء الوفد واقع الحصار المفروض على الأقصى لترتيب الاقتحام”.

وأثارت زيارة الوفد التطبيعي غضب المقدسيين، خاصة سكان البلدة القديمة والحراكات الشبابية الذين وصفوا الاقتحام بأنه استفزازي وتم تحت حراب الاحتلال، وجرى بطريقة اللصوص.

يشار إلى أن وفدًا إماراتيًا وصل قبل حوالي 3 أيام وزار مقر الكنيست الإسرائيلي “البرلمان”، ومركز المحرقة “يد فاشيم”.

من جانبه، قال الناشط ناصر قوس رئيس لجنة شباب البلدة القديمة من القدس لـ”العربي الجديد”: “إن الوفد حينما دخل الأقصى عرف عن نفسه لحراس المسجد أنه وفد عماني”، مضيفًا، “نشك بروايتهم أنهم عمانيون”.

وأوضح قوس أن الوفد وبحسب حراس الأقصى، مكون من عشرة أشخاص اقتحموا الأقصى من جهة باب السلسلة وعرفوا عن أنفسهم أنهم وفد عماني، وتزامن اقتحامهم للأقصى مع انتشار واسع لشرطة الاحتلال وكانت هناك طائرة مسيرة داخل الأقصى، فيما جرى اعتقال شابين قاما بتصوير الوفد واعتراضه.

وقال قوس: “هذه الزيارات تطبيعية نرفضها لأنها تحصل تحت حماية الاحتلال الإسرائيلي، وكان هناك استياء من سكان مدينة القدس، خاصة أن الزيارة جاءت مع منع سكان القدس من خارج البلدة القديمة من دخولها والأقصى بسبب ما يزعم الاحتلال أنه ضمن إجراءات مواجهة كورونا”.

وتابع، “وصولهم بهذه الطريقة وحمايتهم بكل تأكيد يثبت وجود تنسيق بينهم وبين سلطات الاحتلال وهذه الزيارة تمت بدون علم الأوقاف الإسلامية في القدس، وبالعادة حينما تكون زيارات لوفود عربية تتم عبر التنسيق مع دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس والسلطة الفلسطينية”.

وأشار قوس إلى أن “الفرق بين مثل هذه الزيارة والزيارات السابقة لوفود عربية أن تلك الزيارات كانت تتم عبر التنسيق مع دائرة الأوقاف والسلطة وكنا نرحب بها، لكن مثل هذه الزيارات التي تمت اليوم، وبحماية قوات الاحتلال فإنها تعد تطبيعا ونرفضها”.

وفي أول تعقيب له على الحادثة، وصف رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري،  ما جرى بأنه “إفراز طبيعي لتطبيع بعض الدول العربية مع الاحتلال، وإمعان في الانتهاكات للمسجد سواء من قبل الاحتلال ومستوطنيه أو من قبل من يرضى لنفسه اقتحام الأقصى تحت حراب الاحتلال”.

وأضاف: “ما جرى ليس عبادة، لأن الأصل في العبادة الإيمان والاطمئنان؛ في حين أنه لا أمن ولا اطمئنان تحت الاحتلال”، مضيفا، “للأسف ما قام به الوفد الخليجي هو استعراض سياسي مرفوض ومدان”.

من جانبها، اعتبرت قيادة حركة “فتح” في إقليم القدس، في تصريح لها، “زيارة الوفد الخليجي إلى ساحات المسجد الأقصى مساء اليوم، والصلاة في مسجد قبة الصخرة تحت حماية الأمن الإسرائيلي وبمرافقة وزارة الخارجية الإسرائيلية، اقتحاما جديدا للمسجد الأقصى لا يختلف عن الاقتحامات المتكررة لجنود الاحتلال ومستوطنيه الذين يدنسون ساحات المسجد الأقصى تحت حماية جنود الاحتلال، ويتم خلالها الاعتداء على المصلين والمواطنين المقدسيين. 

وقال أمين سر حركة فتح في إقليم القدس شادي مطور: “إن أي وفد يزور القدس عبر بوابة الاحتلال غير مرحب به ولا أهلا ولا سهلا فيه”، مؤكدا أن “السيادة على القدس والمقدسات هي فلسطينية وفقط فلسطينية، وعلى الأشقاء العرب الذين يودون زيارة القدس والأقصى التنسيق مع القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني وليس الدخول من بوابة الاحتلال”.