الأخبار

نقيب الأطباء: التعيينات بوزارة الصحة تتم على خلفيات حزبية

أرشيفية

نابلس-شبكة أخبار فلسطين:

قال نقيب الأطباء د. شوقي صبحة إن بعض التعيينات الادارية والمحورية داخل وزارة الصحة تتم على خلفيات حزبية ومحسوبيات دون مراعاة المهنية والكفاءة.

وأضاف صبحة خلال برنامج “ساعة رمل” الذي تنتجه وتبثه وطن ويعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش: نحن مجتمعات شرقية يحدث تدخل من هنا أو هناك على اعتبارات متنوعة، منها حزبية ومنها اجتماعية أو واسطات ومحسوبيات، وهو أمر دائم الحدوث للأسف في التعيينات ولن ينتهي، وليس فقط في وزارة الصحة بل في معظم مرافق الحياة.

وشدد نقيب الأطباء أن وقف جميع أشكال الحسابات الحزبية والعائلية في التعيينات يتطلب أخذ قرار التعيين بناء على الطابع المهني والمؤهلات فقط، وأن يبدأ كل شخص بالتغيير من نفسه أولا.

نعمل بظروف صحراوية

وعن واقع الأطباء في المستشفيات خلال انتشار جائحة كورونا، قال نقيب الأطباء: واقع الأطباء قبل جائحة كورونا كأننا في فلسطين نعمل بظروف صحراوية، فالإمكانيات والكوادر قليلة، خصوصا في بعض التخصصات النادرة، يترافق ذلك مع ظروف سياسية واقتصادية صعبة، فما بالك مع انتشار الفايروس، حيث زاد العمل والضغط ما أدى لعمل الكوادر الطبية على مدار الساعة دون أي اجازات أو عطل في كثير من الأحيان.

213 اصابة وحالتي وفاة

وأكد نقيب الأطباء أنه ومنذ انتشار فيروس كورونا في فلسطين ولغاية اللحظة، فقد سجل 213 اصابة بين صفوف الكوادر الطبية وحالتي وفاة بين صفوف الأطباء، حالة في الخليل للدكتور حرب رضوان وحالة في طولكرم للدكتور عمر عدس.

وأشار الى أن توزيع الاصابات بين الكادر الطبي توزع على النحو التالي: 51 طبيب و73 تمريض و11 صيدلي و3 فني أشعة و14 فني مختبر و39 اصابة في مهن أخرى في قطاع الطب، اضافة لـ 21 من الاداريين واصابة واحدة بين العمال، موضحا أن هذا العدد هو أمر متوقع.

نقص في عدد الأسرّة..

وأوضح نقيب الأطباء أن فلسطين تعاني حاليا من مشكلة نقص عدد الأسرة داخل المستشفيات، حيث قال في هذا الصدد: ما قبل جائحة كورونا كان لدينا نصف عدد الكمية التي نحتاجها من الأسرة مقارنة بعدد السكان، ووزارة الصحة عملت جاهدة في رفع العدد بعد انتشار الفيروس، لكن العدد ما زال متواضعا وغير كاف، خصوصا وأننا سندخل فصل الشتاء، ما سيرفع عدد الاصابات أكثر، كما أننا لا زلنا بحاجة لمزيد من الأجهزة الطبية والمعدات.

وشدد نقيب الأطباء على أن المطلوب أيضا من وزارة الصحة وجميع الشركاء العمل، توفير الكوادر الطبية بالدرجة الأولى، خصوصا في التخصصات النادرة، وتقليل نسب الاكتظاظ داخل المستشفيات.

وأوضح نقيب الأطباء أن الفحوصات المخبرية لفيروس كورونا تتم حاليا فقط لمن لديهم أعراض أو للمرضى داخل المستشفيات من الذين يعانون من مشكلات في المناعة، وأمراض مزمنة، مشيرا إلى أن العدد المعلن يوميا من وزارة الصحة حول عدد الاصابات، لا يساوي 20 الى 30 في المئة من عدد الاصابات الحقيقي، خصوصا وأن 80 في المئة من الحالات المصابة لا تظهر عليها أي أعراض.

الإغلاق يخفف من الانتشار ولكن..

وعلّق نقيب الأطباء على قرار الحكومة بالاغلاق الجزئي يومي الجمعة والسبت، والاغلاق الليلي من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة فجرا قائلا: الإغلاق يخفف من انتشار المرض بسرعة لكن لا يمنعه، لأن عدم الالتزام المواطنين بالاجراءات المعلنة يعرقل جميع الجهود.

وأوضح صبحة أن المطلوب من الحكومة ليس فقط إعلان الإغلاق، بل المحافظة عليه، وأن تحاسب وتخالف غير الملتزمين، مشيرا إلى أن التوعية هي أهم من جميع الإجراءات واقتناع المواطن بأهمية الكمامة والقفازات والتباعد الاجتماعي والنظافة.

وأوضح أن هناك وللأسف مواطنين مصابين بفيروس كورونا، لكنهم لا يتلزمون خوفا من إغلاق المؤسسة أو المكان الذي يعملون فيه، محذرا من أن ذلك من شأنه أن ينشر الفيروس بشكل أوسع.

أوقفنا جميع فعالياتنا الاحتجاجية..

وكانت نقابة الأطباء أمهلت الحكومة حتى الاول من تشرين ثاني/نوفمبر القادم لتنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين الطرفين، بعد تأخير تنفيذه منذ الاول من نيسان الماضي، وتتمثل في علاوة طبيعة العمل للطب العام، وتجميد وتعليق العمل ببرنامج “دكتور بصريات”،  وتعديل كادر الأطباء المثبتين والمصنفين من طب عام الى طب اختصاصي لمن حصل على البورد الفلسطيني، ودفع علاوة الشهادات العلمية، وتوقيع عقود الأطباء الملتحقين ببرنامج الاختصاص لعامي 2019 و 2020، وتسوية المستحقات المالية للاطباء الذين تم ابتعاثهم من الوزارة وعددهم 6، ورفع علاوة القدس للاطباء العاملين في الوزارة وعددهم 2 ، وتجميد قانون الحماية والسلامة الطبية الى حين انتهاء اللجنة المشكلة من مجلس الوزراء من تقديم التعديلات على القانون وايجاد الارضية اللازمة لتطبيقه وغيرها من المطالب.

وكانت نقابة الأطباء هددت باللجوء إلى الإضراب في حال عدم تنفيذ مطالبها.

وحول هذه القضية قال نقيب الأطباء: الاتفاقية التي أبرمت مع الحكومة كان يجب أن تنفّذ في الأول من نيسان الماضي ولكن بسبب ظروف كورونا أُجّلت، والنقابة أوقفت اجراءاتها الاحتجاجية بسبب التعاون الحالي والبناء ما بين مجلس الوزراء ووزارة الصحة وديوان الرقابة المالية والادارية ونقابة الاطياء، حيث جلسنا مع جميع الاطراف، وحصلنا على وعود من الحكومة بتنفيذ مطالبنا خلال الايام القريبة القادمة.

وتابع نقيب الأطباء: يبقى لدينا بند واحد وهو علاوة طبيعة العمل للطب العام كي تتساوى مع زملائهم الأطباء، وهذا المطلب كان مشروطا من الحكومة بتوفر الأموال، مشيرا إلى أن هذه العلاوة يجب أن تقر من 1-1-2020 وبأثر رجعي كونها مستحقة.

وأكد أنه كان هناك وعد من الحكومة بدفعها في حال استلام أموال المقاصة وتوفر الأموال، لذلك نحن ننتظر تنفيذ الوعودات.