الأخبار

مركز حقوقي يقدم اعتراضات قانونية ضد إقامة منطقة صناعية استيطانية جنوب طولكرم

نابلس-شبكة أخبار فلسطين:

قدم مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، مؤخرا، عدة اعتراضات قانونية ضد اقامة منطقة صناعية استيطانية مخطط اقامتها على أراضي قرى شوفة وجبارة وخربة الراس جنوب مدينة طولكرم، وقد تم ذلك بالنيابة عن ثلاثة مجالس قروية وهي شوفة وجبارة والراس، بالاضافة إلى عشرات المواطنين يملكون ويتصرفون في اراض ومنشئات مقامة في المنطقة المقترحة، والتي تبلغ مساحتها حوالي 800 دونم، والذين ستتضرر أراضيهم وحياتهم اليومية في حال تم وضع هذا المشروع الاستعماري حيز التنفيذ.

واستند المركز في اعتراضاته القانونية إلى جملة من الادعاءات، اهمها تلك المتعلقة بسياسة التخطيط والتنظيم التي تتبعها سلطات الاحتلال من خلال ما يسمى بالادارة المدنية في مجمل المناطق المصنفة ج، وفرض سياسات عنصرية وقوانين فاضحة تهدف إلى تعزيز المشاريع الاستيطانية وتهميش بل التضييق على الوجود الفلسطيني، وكذلك استخدام القوانين العثمانية القديمة بشكل انتقائي من أجل السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية ووضعها تحت سيطرة وحيازة المستوطنين الذين يرون بها مشروعا اقتصاديا مربحا أو غاية دينية مزعومة، بل مادة انتخابية دسمة في مواسم انتخاباتهم المتكررة.

وقد تم التركيز في الاعترضات أيضا على الآثار الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية والبيئية القاتلة التي حتما ستنتج عن تنفيذ هذا المشروع، ومخالفته الواضحة والصريحة لجملة من قواعد القانون الدولي الانساني والجنائي الدولي ذات الصلة والنافذة في الاقليم الواقع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ عشرات السنين.

يذكر ان هذا المشروع، وفي حال تم تنفيذه سيتمخض عنه نتائج كارثية ليس على صعيد مصادرة مئات الدونمات من الاراضي الفلسطينية وحسب، بل فرض حقائق غاية في الخطورة على أرض الواقع، من ضمنها وعلى سبيل المثال لا الحصر ؛ احكام الحصار أو الاغلاق على العديد من القرى الفلسطينية التي تعاني من وجود جدار الفصل والضم العنصري بطبيعة الحال، وكذلك التضييق على مدينة طولكرم ومدخلها الجنوبي أو ما يسمى طريق الكفريات الذي يقع في قلب المنطقة المقترحة، وقطع التواصل الجغرافي الرابط بين التجمعات الفلسطينية في الضفة المحتلة، ما يجعل من مسالة الحلول السياسية شبه مستحيلة، ويجعل من مسالة ضم الاراضي المصنفة ج لكيان الاحتلال امرا مفروضا بأمر الواقع وقوة الاحتلال وسيطرت، وكذلك محاولة الربط بين ما يسمى مستعمرة –افني جيفتس – والأراضي المحتلة عام 1948 على المدى البعيد.

وكانت سلطات الاحتلال بدأت بتمهيد الأرض خلال الأشهر الأخيرة لاقامة هذا المشروع الاستعماري باصدار عشرات اوامر الهدم والاخلاء وتنفيذ الهدم الفعلي في المنطقة التي يشملها المخطط.