الأخبار

لماذا الاستهتار؟ بقلم مجاهد البيتاوي

أيها المستهتر بإجراءات السلامة، لا تنتظر حتى يصاب عليك عزيز بالوباء، أبوك أمك زوجك أولادك، فتذهب به إلى المشفى فتجاب “نعتذر عن استقباله. لا يوجد له متسع، فالأسرة مشغولة وأجهزة التنفس وغرف العناية ممتلئة”.
هنا ستعض يديك ندما وسيحترق قلبك عليهم.
فكم عاينّا من حصل له ذلك وقال أين كان عقلي!.
وهنا لست بصدد الدفاع عن الحكومات، فإن قرارات الإغلاق الشامل تقوم الدنيا عليها ولا تقعد، وإذا قالت خذوا بإجراءات السلامة تستهتر وتقول “هو في كورونا كلها لعبة وضحك على اللحى”. وإن لم تجد متسعا في المشافي تقول “وين الحكومة؟ وين الدعم إللي بيجيها؟”.
كما أسلفت أنا لا أدافع عنها، فلست سحيجا ولا طبالا لأحد، وكل من يعرفني يعي ذلك، لكن الله يقول “ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى”. فيجب عليها أن تعمل المزيد والمزيد، مع تقديري أن الأزمة الصحية العالمية شاملة وقد وقفت دول عظمى تملك العلم والمقدرات عن ذلك والله الحامي.

فأظن أن هناك مسؤولية خاصة وعامة خاصة بك وبأهلك بإجبارهم على الأخذ بإجراءات السلامة العامة بأن لا تسمح للعامة الذين لا يأخذون بإجراءات السلامة بمخالطتك في عملك في مؤسستك في محلك في محادثتك والسلام عليك باليد ومعانقتك.

لا تشارك في تجمعات أفراح أو أتراح، فالكل معذور. البديل الهاتف وإن كان ولا بد فخذ بالأسباب والإجراءات والحافظ الله، ولأهل المال والإقتصاد نعم لقد تضررتم بتفاوت لكن خسارة قصيرة ولا خسارة بعيدة تكاتفوا مع عمالكم الضعفاء فأنتم أقدر منهم والله ينصر بالضعفاء والمستضعفين والمعازين.

ولحكوماتنا أيضا أنتم أحمل منهم ودين الدول والحكومات لا يضيع مهما تغيرت فهو دين عام. خففوا عن أهل الإقتصاد بالضرائب والرسوم العامة والتراخيص قدموا المعونات لعمال المياومة وادعموهم فهم أكثر المتضررين.

ويا أهل المال والعقارات هذا يومكم وهنا تبان معادن الناس الأصيلين يعني بالعامية “المليان يكب على الفارغ”، ونصيحة: ابتغوا وجه الله بما تعملون والله سيعوضكم عن خسائركم إن توكلتم عليه وساعدتم ووقفتم مع الفقراء والمستضعفين وابتغيتم وجهه وفي الختام خذوا بالأسباب. حفظكم الله رعاكم الله أيدكم الله.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر موقع أخبار الإخباري