الأخبار

كيف تتعامل مع قضايا الابتزاز الإلكترونية ؟

رام الله – أخبار :

تعتبر قضايا الابتزاز الإلكتروني من القضايا الحديثة التي ظهرت في المجتمعات خلال السنوات الأخيرة بعد ظهور مواقع التواصل الاجتماعي وتوسع الشبكة العنكبوتية وازدياد مستخدميها والتي يمكن تعريفها على أنها عملية تهديد وترهيب بنشر صور أو مواد فلمية أو تسريب معلومات سرية تخص الضحية مقابل دفع مبالغ مالية واستغلالها للقيام بأعمال غير مشروعة.

وفلسطين ظهرت فيها هذه الجريمة كما المجتمعات الأخرى ومع ازدياد أعداد رواد مواقع التواصل الاجتماعي تزداد هذه القضايا سواء المسجلة لدى الشرطة او غيرها والتي لم يتوجه ضحاياها للشرطة للعديد من الأسباب.

وحول الواقع الحقيقي للإبتزاز الإلكتروني في فلسطين يقول العقيد لؤي ارزيقات بأن نسبة الجرائم الإلكترونية بشكل عام ترتفع عاما بعد عام وخاصة قضايا الابتزاز والتي سجلت ارتفاعا كبيرا ومضاعفا منذ بداية العام الحالي عما كانت عليه في نفس الفترة من العام الماضي والأعوام التي سبقته مؤكدا أن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية بإدارة المباحث العامة تلقت منذ بداية العام الحالي 1478 قضية تحت مسمى الجرائم الالكترونية بمختلف أنواعها من بينها 165 جريمة ابتزاز بحق مواطنين منها 65 بحق إناث فيما سجلت بنفس الفترة من العام الماضي 88 قضية ابتزاز مما يشير إلى أن العدد زاد بنسبة الضعف وقد استطاعت الوحدة من انجاز 50 جريمة سجلت من خارج فلسطين بالتعاون مع مكتب النائب العام والمكتب الوطني الفلسطيني “الإنتربول” كما أنجزت 45 جريمة سجلت من داخل فلسطين .

ويؤكد ارزيقات أن عدداً كبيراً من مرتكبي هذه الجرائم هم من خارج فلسطين ويستهدفون المواطنين أو المواطنات بعد الحصول على المعلومات بطرق عديدة تبدأ بإرسال طلبات صداقة للضحايا من حسابات وهمية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي وإنشاء علاقة ثقة ومن ثم تنتقل للتواصل عبر تطبيقات المحادثات المرئية بعدها يتم استدراج الضحية للحصول على صور خاصة وتسجيل إي محتوى مسيْ بعدها يقوم المشتبه به بعملية التهديد والابتزاز مقابل دفع مبلغ مالي أو القيام بأعمال غير مشروعة.
وبيّن ارزيقات بأن التحريات وإجراءات التي قام بها ضباط وحدة مكافحة الجريمة الالكترونية أظهرت أن عدداً  من مرتكبيها هم من الاطفال الذين تمرسوا في استخدام الحاسب والهواتف الذكية والانترنت ويقضون ساعات طويلة وهذا يشكل خطراً عليهم ويصنع منهم مجرمين من بداية حياتهم والأمر يتطلب وقفة من الآباء والأمهات وجهداً في معرفة ما يتصفحه الأبناء وضرورة زرع المثل العليا والود والإحترام للآخرين وتجنب متابعة الأشخاص او ايذائهم .

ولحماية الأشخاص من الوقوع كضحايا لجرائم الابتزاز وجه ارزيقات العديد من التوجيهات للمواطنين لحماية أنفسهم من أبرزها ضرورة الحرص على اختيار الاصدقاء الموثوقين وضرورة تجنب نشر المعلومات الشخصية والأنشطة اليومية والمواكبة على قراءة وفهم اعدادات الخصوصية في شبكة التواصل الاجتماعي التي تُستخدمها وتعطيل خدمة المكان التي تكشف مكانك عند وضع تغريدة او ملاحظة والحرص على قراءة الرابط والتأكد من أنه يأخذك للموقع الأصلي واستخدام البرامج المعتمدة وتجنب الضغط على الروابط قدر الامكان .

ويوضح ارزيقات طرق المواجهة في حال وقع الشخص كضحية للابتزاز أو إحدى الجرائم الالكترونية ويكون ذلك بالتوقف عن الحديث مع الشخص المبتز تماما والسيطرة على الإنفعالات والتصرفات لاتخاذ القرار السليم وضرورة توثيق كافة المراسلات والجرم المرتكب وروابط حساب المجرم وأهم من هذا وذاك ضرورة عدم التردد بالتوجه لأقرب مركز شرطة لتقديم شكوى لمساعدتك في الوصول للمجرم .
وحول تخوف الضحايا من التوجه للشرطة يقول ارزيقات بأن الشرطة تتعامل مع هذه الجرائم بسرية تامة وبتعليمات مباشرة من اللواء حازم عطالله مدير عام الشرطة وجميع القضايا التي سجلت لدى وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية منذ بداية عملها قبل عدة سنوات لم يتم تسريب أي معلومة حول الضحايا لا بالتصريح ولا بالتلميح.