الأخبار

سَيّدي وَزيرُ الاوقاف “عُنقودُ الفكرِ أولاً”.. بِقلم: ادهم الخروبي

سَيّدي وَزيرُ الاوقاف “عُنقودُ الفكرِ أولاً”
بِقلم أدهم الخروبي

يُؤلمُني جِداً كَما حَالُ العَديد مِن أبناءِ شَعبي
حَالُ خُطباءُ المَنابر، وفُرسانُ الجُمعةِ وَصُناع الفِكر
الذّين لا يُلبون في غَالبيتِهم وفي غالب الأحيان الحد الأدنى لعُمْقِ رِسالتَهُم وَسُمو هَدفِهم، ولِمقْصد نِيابتهم عَن رَسُول الله، رُغم البيئةِ الخَصبة التي يَنعمُون بها..
فلا شيء يَجمعُ البشرَ بآذانِهم الصّاغِية من المسلمين كخطبة الجمعة.. 
ولا شَيء يَحشدُ تِعداداً مِثلها إلا أن خور عاماً أصابهم إلا من رَحم ربي..
رُغم ذلك إلا أننا لن نَكُون أَكثر غِيرة مِن الله على دِينه ودعوته ورسالته..
ولن يُخلى ميدانهم من المبدعين من الكفاءات الجميلة التي هي محط مقالي وهدفه الأسمى، فَكيف لك سيدي وزير الأوقاف يا دولة رئيس الحكومة وأنتَ صَانعُ العَناقيد وعرابها وقُطبانُ فِكرها
أن تولي الفكر والثقافة الاهتمام الأبرز، لأنه وبلا أدنى شَك العنقود الإستداركِي والتَأسِيسي لأي عُنقودٍ قَادم.. 
فَلا صناعة ولا زراعة ولا سياحة ولا صحة ولا تعليم
بدونِ الفكرَ والثّقافة
بَل قل بأنها سَفينةُ العَناقيد وَ سُلم وُصِولها.
إن الكفاءات مَوجودة أو بإمكاننا إستقطابها وباستراتيجية جميلة صناعتها.. فالشباب المُبدع المُهلم مَوجود ولكن بيتم كَبيرٌ متجذرٌ مُتأصل بدراية الوزارة وبقصدها أو لربما عن غير قصد.
فكم من شاب طموح ملهم يصعد على المنبر ويروي ظمأ وعطش قلوب المصلين!! 
وَكم مِن شَيخِ جَليل ذي شيبة تُسبح الله وتَعبده لمجرد رؤيته كأنه قرءان يمشي على الأرض!!.
سيدي الوزير، أظن تشخيص الواقع مِن السَهل الكَثير، وللمزيد ما عليك إلا أن تغير شيخك وَمسجدك وتتابع أحوال رَعيتك يا رَعاك الله، وعُطفاً على التشخيص ليس المطلوب بالكثير الكثير ودون المستطاع، ولكِنه الكثير والسَهلُ المريح إذا تَوفرت الإرادة والإدارةُ والتَخطيط، وقررنا فقط العلاج.
فالدواء بَات في مستودعكم، وما عليك إلا كتابة ورقةِ العِلاج ومتابعةُ المَريض، فَالادويةُ كَثيرة وأصنافها مُتعددة، وأنا التلميذُ المحبْ لك ولهم. 
أهمس في أذنيك بعضاً مِنها وعلى سبيل فقط المثال: 
فماذا لو كانَ هُناك تقييمٌ للِخطباء بِميزان الناس أنْفسهم وبميزان ربَ الناس!! 
ولتضع الوزارة لهم التصنيفات على جَداولها ولتُتابع مع كل واحدٍ مِنهم لوحده وصفة الوقاية أو العلاج.
فللخطيب المبدع أجمل نيشان عنوانهُ، ماكنةً إعلاميةً جميلةً خَلفهُ، وَمنحةٌ دراسيةٌ جميلةٌ تتوج علمه، ومكافأة مادية كبيرة أو راتب جميل تَكفيه.
وأما الشيخُ الذي يَمتلكُ الخامةَ والإمكانية. 
فما علينا إلا المزيد من التمكين جُرأةً وأسلوباً ولغةً وعلماً ومتابعةً،لينهل علماً صافياً عذباً وليُعطى مِن الدورات ما تعينه على حمل أسمى أمانةٍ وأنبلها وفي جُعبتكم الكثير.
وأما الضرب في الأموات فلا يجدي نفعاً
فلا تُجاملوا أحدا على حسابِ منبر رسول الله ولا تتركوها لمن هو ليس أهلا لها.
سيدي الوزير إستراتيجة عُنقود الفِكر بحاجة لجهد كما الصناعة وغيرها، بل لإنها أنبلُ الصناعة وأطهرها.
تحتاج منكم الوقت والعناية والدراسة والاهتمام وتشركوا كليات الشرعية وخبراء اللغة وعمالقة التنمية وللتبحثوا عن خطباءِ الغدِ من اليوم، ولا تتركوا المَنبر لمن قَصر منه المعدل ولم يجد به سبيلاً الا في كلية الشريعة..
فما عليكم إلا أن تُحفزوا العباقرة ولِنصنعَ العُلماءَ والمُفكرين وأجزم أنه باستطاعتنا.
وأخيراً سيدي دولة الوزير، ومعك كل الطاقم في وزارتك، لِتعززوا الإبداع ولتكونوا رعاةً له، وإياكم وصناعة الجبن والخوف في ضمير خُطبائنا .. فلتحاسبوهم على الأداء لا على لونهم السياسي وإياكم أن يكون هُو الميزان.
يا صاحبي نُريد لِلمنبرِ دَوْرهُ المنشود وليُحققَ مَشروعيتهُ وهدفَه ولِنصنع شغفاً لخطبةِ الجُمعةِ ومضمونها.. وللإنصات لها لعلكم ترحمون.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر موقع أخبار الإخباري