الأخبار

سبسطية.. تسجل صفحات للارتقاء بوضعها أمام منهج احتلالي للتهويد

نابلس: كتبت بتول شاهين
على بعد كيلومترات معدودة من الجهة الشمالية لمدينة نابلس تتربع بلدة سبسطية التاريخية، تكابد الاحتلال، وترفع رايتها الكنعانية غير آبهة بسياسة التهويد والتنكيل اليومية.
وأضحت ساحة البيدر (البازيليكا) ميدانا ونموذجا لتطوير بلدة سبسطية ومرتعا للاحتلال للتهويد وفتح المجال للمستوطنين للعربدة والاستفزاز.

ويقول رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، إن البلدة تتعرض لخطر الاستيلاء والسرقة الاسرائيلية، مقابل سعي البلدية على تطوير البلدة بالامكانات المتوفرة، من اجل جعلها ملاذا للسياحة الداخلية والخارجية، وتحسين حياة المواطن.
وأضاف أن المساحة الجغرافية للبلدة حوالي خمسة آلاف دونم تقع ضمن منطقة (ج)، وهي المناطق التي تكتنز الموروث الثقافي والتاريخي، وهو البارز والمستكشف في فترات ما قبل الاحتلال الاسرائيلي، اي على زمن الانتداب البريطاني، وايضاً خلال العهد الاردني ، فيما يبلغ عدد سكان بلدة حوالي ٣٥٠٠ نسمة.
ونوه عازم أن الخطة الاستراتيجية للبلدة تقوم على تطوير البلدة في كل المجالات، وتم التركيز بشكل اساسي على المجال التاريخي والتراثي للبلدة، التي تم خلال الثلاث سنوات الاخيرة العمل على احياء مركزها التاريخي المعروف باسم الساحة بازيلكيا.

وتتعرض تلك الساحة لمضايقات الاحتلال من خلل الاقتحامات المتكررة من آليات الاحتلال العسكرية، والمستوطنين بشكل يومي.

ونوه عازم على وجود أطماع من الاحتلال على البلدة، حيث يدعي الاحتلال حسب التوراة الاسرائيلية بانها (مملكة يهودا)، لديها عاصمتان وهي عاصمة الشمال (السامرة) ويقصد بالسامرة سبسطية، والعاصمة الجنوبية (اورشليم) ويقصد بها القدس المحتلة.

ويجسد أهالي بلدة سبسطية بصمودهم نموذجا لصد مشاريع الاحتلال في سبسطية ومحيطها، من خلال صمود يبدد المخطط الاستيطاني سواء من خلال التواجد على مدخل البلدة سبسطية (شافي شمرون)، وهي تعني عودة السامرة على بلدة سبسطية، منوها إلى أن هذا المشروع تم محاصرته من البلدة وصمودها، عملوا على الحد من التوسع الاستيطاني في المنطقة.

وشرعت البلدة على تنفيد مشروع تأهيل شارع في محيط المستوطنة في المنطقة المصنفة (ج) بدعم من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

ويتابع عازم فيما يتعلق بالموقع التاريخي في المنطقة، والتي بقيت تحت منطقة مصنفه (ج)، حاول الاحتلال خلال سنوات الماضية، بناء بنية تحتية وشق شارع داخل البلدة التاريخية، وداخل المركز التاريخي لخدمة مجموعات المستوطنين التي تقتحم البلدة بشكل دائم، حتى يكن لديهم القدرة على الدخول إلى سبسطية بشكل امن بعيداً عن الاحتكاك المواطنين وما يترتب عليه من مواجهات.

وحول الوضع الحالي في ظل جائحة كورونا أشار عازم على وجود احتياجات لعلى توفير كل ما يلزم من خدمات، والعمل جاهدا على توفير بنية تحتية سواء لمدارس وصحة، لخدمه المواطنين وتقليل اضرار هذه الجائحة، والعمل مع الشركاء والهيئات المحلية المحيطة، من خلال ربط البلدة مع المحيط لفتح المجال لاهالي البلدة بالتوسع والسكن.

وتزخر بلدة سبسطية بوجود اكثر من حضارة فيها، كونها تعاقبت بالسكن، وكل حضارة ابقت فيها تاريخا وفنا معماريا، منها الروماني واليوناني والبيزنطي والعثماني والاسلامي، منها تم اكتشافه، ومنها لم يتم الاكتشاف بسبب الاحتلال ومحاولاته لسرقة الاثار بشكل مباشر .

وإلى جانب شهرتها بموروثها الثقافي والحضاري، تشتهر البلدة أيضا بزراعة شجر الزيتون المعروف بالزيتون الروماني ، وشجر المشمش، علماً بأن اولويات البلدة هو دعم القطاع الزراعي.

وقال الدكتور مروان اقرع مدير مركز التاريخ الفلسطيني والباحث في التاريخ العثماني ان سبسطية تعد من اعرق البلدات الفلسطينية، وما تتعرض له من أطماع
صهيونية ليس له أي سند تاريخي كون ان الحضارة الكنعانية تركت بصماتها في كل المناطق الفلسطينية فيما اليهود قدموا الى فلسطين واقاموا في بعض المستوطنات لفترات ليست طويلة.

وكشف عازم عن توقيع اتفاقية من خلال عدة جهات فلسطينية رسمية واهلية على إعادة احياء المنطقة، حيث ان يوجد مشروع قيد التنفيد وهو مشروع ضخ المياه.



من جانبه قال معتصم عبد الرحيم عليوي عضو مجلس بلدي سبسطية ومسؤول ملف علاقات العامة والاعلام، بأن سبسطية تعد من أهم المناطق الفلسطينية التي تهتم بالتعليم، حيث تستقطب طلاب من أكثر من ٧ قرى يلتحقون في مدارس سبسطية، فيما يوجد ٣ مدارس تعليمية، مع مخطط لبناء مدرسة اساسية للطالبات ومدرسة صناعية لتسهيل عملية التعليم الصناعي والمهني في البلدة.

اما في مجال الصحة، فقالت لكاسا صوالحة مسؤولة عيادة سبسطية التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، ان العيادة تهتم بجميع ما يخص الرعاية الصحية الآولية، وتقديم ما يخص التطعيم وطب العام، كما أكدت على وجود أكثر من عيادة في سبسطية ومنها عيادة الاغاثة الطبية ومركز طبي اخر.