الأخبار

دعوات لتحويل مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى إلى كنيسٍ يهودي!!

تستعد ما تسمى “جماعة طلاب لأجل الهيكل” المتطرفة لإطلاق حملة تهويد للمسجد الأقصى المبارك تحت عنوان “جبل الهيكل بأيدينا”.

وطالبت الجماعة المتطرفة بتنفيذ الحملة من تاريخ 26 وحتى 30 يوليو الجاري، بهدف جمع أكبر عدد ممكن من المستوطنين، وجمع التبرعات المالية لدعم برامج وطباعة المنشورات والبروشورات وتوزيع الكتيبات على المقتحمين، ونشر أفكار تهويد الأقصى.

ودعت إلى تنفيذ اقتحامات “كبيرة ونوعية” للمسجد الأقصى عشية عيد الأضحى المبارك، والذي يتزامن مع ما يسمى ذكرى “خراب الهيكل”، وتنظيم حملة تهويد دعمًا لقرار الاحتلال إغلاق باب الرحمة.

وكان ٣٠ حاخامًا متطرفًا اقتحموا قبل أيام المسجد الأقصى، واجتمعوا داخله بقيادة رئيس “معهد المعبد” ومؤسس فكر “جماعات الهيكل” الحاخام “يسرائيل ارائيل”.

ووقّع قرابة ٥٨ حاخامًا من جميع أنحاء العالم وداخل فلسطين المحتلة على ورقة فتوة تجيز وتحث على اقتحام المسجد الأقصى.

وقاد الحاخام المتطرف “يهودا غليك” اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وذلك لليوم الثالث على التوالي.


كنيس يهودي

وفي سياق متصل، طالبت “منظمة طلاب لأجل المعبد” بوضوح وعلانيةً بتحويل مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى إلى كنيسٍ يهودي.

وقالت المعلمة المقدسية هنادي الحلواني على صفحتها بـ”الفيس بوك” إن “جماعات الهيكل” تسعى هذه الأيام بكل ما تستطيع إلى فرض أدائها للشعائر التوراتية داخل المسجد الأقصى بشكل علني ليصبح “حقًا مكتسبًا” إذا ما تكرر لأيامٍ وشهور.

وأضاف “بالمقابل بات حراس الأقصى وحدهم بلا سند، بينما شرطة الاحتلال تستفرد بهم وتفرض عليهم الابتعاد عن المستوطنين المقتحمين، وتمنعهم من تصويرهم، وتبعد من يصور المقتحمين”.

وأوضحت أن “متطرفي الهيكل” باتوا يتلون الصلوات ويقرؤون جمل التوراة ويصلون في الأقصى يوميًا دون رقيب أو اعتراض أو حتى تغطية إعلامية”، متسائلة “إلى متى سنترك هذه الطقوس تمرّ وتفرض دون اعتراض؟!”.

وأشارت الحلواني إلى أن الصلوات والطقوس التلمودية تتم تحت حماية شرطة الاحتلال، وتتكرر المشاهد يوميًا بين الأحد والخميس من كل أسبوع خلال اقتحامات المتطرفين اليهود.

ومؤخرًا، أجرت “منظمات الهيكل” استعراضًا للصور، ووضعت مُجسّمًا كبيرًا “للهيكل المزعوم” عند مدخل جسر باب المغاربة ضمن أثاث ومُقتنيات ما يُسمى (العريش) المخصص للصلاة قبل اقتحام المسجد الأقصى.

وجرى عرض سلسلة من الصور الخيالية والمعالجة بـ(فوتوشوب)، كذلك استعراض تطبيق إلكتروني إسرائيلي يُخفي قبة الصخرة المشرفة من المشهد العام لمدينة القدس والبلدة القديمة ويستبدله بشكل (الهيكل الخرافي) وفق تلك الجمعيات والمنظمات المتطرفة.

 

تحذير جديد

من جهته، حذر رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري في تصريح خاص لوكالة “صفا”، من نوايا الاحتلال الإسرائيلي وأهدافه الخبيثة والعدوانية تجاه مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى، ومحاولاته لبسط السيادة الكاملة على المسجد المبارك.

وطالب الشيخ صبري المقدسيين وأهالي عام 1948 وكل من يستطيع بتكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى، بهدف إعماره والصلاة فيه، والدفاع عنه في مواجهة مخططات الاحتلال العدوانية.

ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا (عدا يومي الجمعة والسبت) لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من المستوطنين، بحيث يتخللها استفزازات للمصلين وعمليات اعتقال وإبعاد عن المسجد، لإتاحة المجال للمتطرفين لتنفيذ اقتحاماتهم بدون أي قيود.

وتواصل شرطة الاحتلال فرض قيودها على دخول المصلين الفلسطينيين للمسجد، وتُدقق في هوياتهم، وتحتجز بعضها عند بواباته الخارجية، بالإضافة إلى استمرارها في سياسة الإبعاد عن المسجد لفترات متفاوتة.

وبحسب مركز معلومات وادي حلوة، فإن سلطات الاحتلال أصدرت 236 قرار إبعاد عن مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى منذ مطلع العام الحالي، والتي شملت 206 قرارات إبعاد عن الأقصى، 24 عن القدس القديمة، و6 عن القدس.

وأشار إلى أن من بين المبعدين رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري الذي أبعد بداية العام الجاري وجدد إبعاده الشهر الماضي، ونائب مدير أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات.