الأخبار

خطير: تزوير تواريخ أدوية سرطان منتهية الصلاحية في مستشفى “رامبام” بحيفا

كشفت صحيفة “يديعوت احرونوت” عن جريمة خطيرة جدا جرت في مستشفى رامبام بحيفا. تم تزوير تواريخ أدوية سرطان منتهية الصلاحية منذ سنتين وحقنها للمرضى.

اليكم النص الحرفي للتقرير المنشور.

هكــذا تلقـــى مرضــى السرطــــــان في رمبــــــام أدويــة منتهيــــة الصلاحيــــة.
نقـلاً عن صحيفـــــــة يديعـــــــوت ملحــق ( سبعـــــــة أيــــــام )

خلال سنة ونصف من (2016-2017) وصلت أدوية كيميائية منتهية الصلاحية لمرضى السرطان في مستشفى رامبام بحيفا.

تحقيقات يديعوت (سبعة أيام) يكشف النقاب عن دعاوى لمواطنين مماثلة والتي زيف فيها التواريخ والأرقام التسلسلية الخاصة بكل صنف من الأدوية الجاهزة لإيصالها للطواقم الطبية وثم للمرضى بعد إخفاء تواريخ صلاحيتها.

المشكلة أو الموضوع حصل في المركز الجديد بمختبر المستشفى والمسؤول عن تحضير الأدوية وتقديمها للمرضى.

وحسب شهادة عدد من العاملين بالمكان فقد أكدوا بأن تعبئة الأدوية لم تكن منتظمة، وأدوية تم تركيبها بدون ادارة، إضافة الى فقدان كميات من الأدوية كانت معدة للإتلاف.

وقبل أسبوعين قام أحد العاملين بتقديم شكوى خطيرة جداً للشرطة ضد إدارة المستشفى المذكور.

يقول أحد المسؤولين الذين يعرفون عن الموضوع: “في 2016 انتقل المختبر إلى بناية جديدة. كل شيء كان غير طبيعي. وشاهدتهم يحتفظون بالأدوية منتهية الصلاحية، وأعتقدت بأنهم يحتفظون بها من أجل إتلافها، ولكنني شاهدت وبيدي قمت بتوزيع هذه الأدوية على أقسام المشفى للعلاج اليومي للعناية المكثفة ولقسم الأطفال”.

ويتابع “لا يُعرف عدد المرضى الذين تناولوا هذه الأدوية وكيف وضعهم اليوم!! والإنسان الذي يأتي مع ولده أو أمه أو والده للعلاج بالمستشفى ويعتمد عليهم، وبالنهاية يعطوه أدوية منتهية الصلاحية!!”.

ومــدة صلاحيـــة الأدويــة تحددهــا شركــــات الأدويــة فكـــل دواء يفحــص على حـــدى لمعرفـــة ظروفـــــه ومـــدى تحملــــــه للحفاظ على صفـــاتـــه وعـدم تـأثــره.

وهنا يتعلق الموضوع بأدوية حساسة جدا وأي تغير بحاجة لموافقة وزارة الصحة، وأي تغيير بناءً على وجهة نظر الصيدلي غير مقبول، ولا بأي شكل وممكن أن يسبب خطر.

وجزء من هذه الأدوية يعد انتهاء مدة صلاحيتها تصبح غير مفيدة وأحيانا ضارة، والأدوية التي بلا تاريخ لا يمكن معرفة فائدتها أو مضارها.

وهناك اختلاف في وجهات نظر الباحثين حول الموضوع فمنهم من يقول إن الأدوية لا تنفذ فاعليتها بعد انتهاء تاريخها، ومنهم من يقول على العكس فهي ضارة وغير مفيدة، وأحيانا خطيرة بسبب التغيرات التي طرأت عليها وعلى تركيبها الكيميائي، أو قوة فعاليتها وأحيانا تنمو الجراثيم خلالها.

وتقول “إيالة برنشتاين” من مركز صناعة الأدوية إنه في حالة إنتهاء مدة الصلاحية لا ضمانة بفائدتها، لذا ينصح بعدم تناولها.

مشفى رمبام لم ينفي الموضوع، لكن حسب قولهم بأنه في سنة 2017 قاموا بإجراء تغيرات وفحص ومتابعة القسم الإداري الذي يخص الصيدلية، التي قامت بتغيرات جذرية ومنظمة وشاملة ومستدامة.

وأنه عندما قامت يديعوت بعمل تحقيقها تبين بأن الموضوع يتعلق بسنة 2016 فقط.

**
ويعلق الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية د. طريف عاشور، على ذلك بقوله “كل ذلك يصب في دعم وتأييد قرار الرئيس والحكومة الفلسطينية ووزارة الصحة على وجه الخصوص، بضرورة الانفكاك الصحي عن هؤلاء المحتلين”.

المصدر: صفحة د. طريف عاشور- الناطق باسم وزارة الصحة 

ترجمة: العقيد صالح ثابت

تحرير: سامر خويرة