الأخبار

تقرير: الشيخ حسن يوسف.. فارس لا يترجل عن صهوة الدعوة والجهاد

سنديانة عظيمة عرفتها ميادين العز والجهاد والمقاومة، وزنازين التحقيق في سجون الاحتلال، فما فتئ شعلة وقّادة لا تنطفئ، تهيج ولا تخبو.
 
الشيخ حسن يوسف القيادي في حركة حماس، والنائب في المجلس التشريعي ورجل الإصلاح ونصير الأسرى والمظلومين، رجل الوحدة، الأسير المحرر الذي أمضى 22 عاما في سجون الاحتلال.
 
رجل الهمم
القيادي في حماس وصفي قبها، قال إن الشيخ حسن يوسف قامة إسلامية ووطنية كبيرة، لا يكل ولا يمل من العمل لأجل قضيته وشعبه، يعرف الكرّ ولا يعرف الفرّ، يُجيد الصعود دون النزول.
وأشار إلى أن يوسف لا تلين له مع الاحتلال قناة، ويلين جانبه للعمل الوطني المشترك ودائما يدعو له ويعمل من أجله، يكثر من زيارة بيوت الأسرى والشهداء مواسيا عائلاتهم متفقداً أحولهم.
وأكد قبها أن الشيخ رجل الهمم العالية والعزائم القوية والحضور المشهود في كل مناسبة وطنية، واعتقال الاحتلال له دليل على انتصار إرادة الشيخ على جبروت الاحتلال.
الشيخ حسن يوسف.. فارس لا يترجل عن صهوة الدعوة والجهاد
صمود وتحدي
من جانبه قال القيادي في حماس ماجد حسن: “منذ أواخر الثمانينيات وإلى الآن، لم يعرف الاحتلال طبيعة هذا الرجل وقدرته على الصمود والتحدي، والاصرار على المضي في طريقه الذي اختاره لنفسه، وأن إرادته لا يمكن كسرها”.
وطالب القيادي ماجد حسن أن تتاح الفرصة للشيخ “حسن يوسف” لعيش حياة مستقرة مع أسرته، شأنه شأن باقي البشر، “ولكن إذا تم مقايضة ذلك بثنيه عن طريق التضحية والعطاء والفداء، طريق الحرية والعزة والكرامة، فإنه -وبلا أدنى شك- سيختار طريق ذات الشوكة”.
 
أيجلس حسن في بيته
في مقابلة صحفية في فترة حريته الأخيرة والتي لم تتجاوز الشهرين، قال الشيخ حسن يوسف: “أعلم أنكم تتهامسون بأني لن أتم الشهرين خارج سجون الاحتلال، وأنا مقتنع بذلك، لكن أتعلم ماذا يمكن أن أصنع في الشهرين، أزور ٦٠ عائلة من الأسرى المؤبدات، أدافع عن إخواني في الاعتقال السياسي أقوم بحاجة من استطيع مساعدته”.
وحسب الصحفي والأسير المحرر علاء الريماوي، فقد سأل حسن يوسف قائلا: “شيخ أما آن لك أن تستريح؟ فما كان جوابه إلا أن قال: “وهل دين الله فيه عطلة أو نقول لربنا بأننا تعبنا وحان التقاعد”.
ونظر الشيخ حسن يوسف يوما إلى خصلة عنب وأمسكها قائلا: “نحن كهذه نبدأ شبابا ثم يبدأ فينا العطاء، ثم نقترب من النضوج، ثم نقف على حافة العمر، إن منع الفلاّح هذه الخصلة عن الناس ستفسد، وإن دفعها لهم ظلت حاضرة على موائدهم عبر الدبس والعصير وغيره”.
مضيفا: “أنا قاربت على الـ70 من العمر، أتناول 14 نوعا من الدواء، وأصلي على كرسي منذ 3 سنوات، أحسب أن الأجل اقترب، وأشعر أني قادر على نصرة شعبي في بقية العمر، أيجلس حسن في بيته فيفسد؟! أم يحضر في مواطن ينفع فيها الناس؟!.
النيل من عزيمته
وقال الأسيرالمحرر نزيه أبو عون إن اعتقال المجاهد والقائد الكبير الشيخ حسن يوسف من الاحتلال، ما هي إلا محاولة بائسة للنيل من عزيمته وإقدامه وقوة إرادته ودوره الفعال في خدمة قضايا شعبنا الفلسطيني.
وأكد أن الشيخ سيبقى نبراسا ومدرسة للعطاء تستمد منها الأجيال معنى الكرامة والفداء.
 
حالة فريدة
الكاتب الصحفي سري سمور قال: “هذا شيء عجيب لا يحظى به سوى خواص الخواص، ولا يعتب أحد على الشيخ لو أنه اختار الراحة والقعود منذ زمن، ولكن هذا الرجل حالة فريدة، ‏متميزة”.
وأشار سمور إلى أن الشيخ حسن يوسف في كل اعتقال يدرك أنه ليس الأخير، ما دام المحتل موجودا، وما دام على قيد الحياة، حقيقة كل من جرب السجن ولو لفترة قصيرة، يعي تماما أن الجبال الصلبة ليست بصلابة الشيخ حسن يوسف.

بطاقة تعريفية

ولد الشيخ حسن يوسف دار خليل، في قرية الجانية قضاء مدينة رام الله، في أبريل عام 1955، وتلقى تعليمه الأساسي فيها، فيما أكمل تعليمه في الإعدادية والثانوية في بلدة كفر نعمة المجاورة.

كان والد الشيخ حسن يعمل إماماً ومؤذناً وخطيباً لمسجد القرية، ما جعل انتماءه للمساجد وللحركة الإسلامية شيئا متجذراً، وواحدة من صفاته الملازمة التي لا تفارقه، فتربى على حب الإسلام والانتماء له والالتفاف حوله، ما صقل شخصيته وانعكس ذلك على انتمائه وسلوكه.

وعندما كان عمره 15 عاماً كان مسؤولاً عن مسجد رام الله التحتا، وبعدها التحق بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة القدس.

تزوج من السيدة صباح أبو سالم، وهي من بلدة بيتونيا وأنجب منها ستة أولاد.