الأخبار

تقرير: أزمة رواتب الأسرى مع البنوك… رفض للحلول وغياب للضغوط

تواصل بنوك عاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة إغلاق حسابات عشرات الأسرى داخل سجون الاحتلال والأسرى المحررين، على خلفية تهديدات “إسرائيلية” قبل عدة أشهر.
ورغم الحديث عن تجميد القرار “الإسرائيلي” وإصدار السلطة قرارات باستمرار استقبال الرواتب لحين إنشاء بنك داخلي غير مرتبط بالقرارات الدولية، إلا أن بعض البنوك ما تزال تطلب من بعض الأسرى والمحررين إغلاق حساباتهم.
 
واستهجن القيادي في حركة حماس نزيه أبو عون مواصلة بعض البنوك رفض استقبال رواتب الأسرى، مشيرا إلى أن تلك البنوك تتصرف بهذه الطريقة اللاوطنية، وكأنها بأمر من “الحاكم العسكري الإسرائيلي”.
وشدد أبو عون على ضرورة أن تراجع هذه البنوك سلوكها وسياساتها، وأن تتكامل مع مكونات المجتمع الفلسطيني التي تقدم تجاه قضايا الوطن، وألا تبقى مرهونة للمصالح المادية.
وأكد القيادي أبو عون على ضرورة أن يكون للسلطة كلمتها في هذه القضية، وألا تبقى متفرجة على هذه الأحداث، وأن تأخذ على عاتقها مسؤولية ما يترتب على البنوك من أضرار فيما لو عوقبت من الاحتلال”.
وقال: “دماء الشهداء ومعاناة الأسرى هي التي عبدت الطريق لصمود الشعب أمام التحديات والمؤامرات، ولا ينبغي أن يخلى أحد عن هؤلاء الأبطال الذين ما بخلوا عليكم بزهرات شبابهم”.
 
تنكر لنضالات الأسرى
من جانبه أشار النائب في المجلس التشريعي فتحي القرعاوي إلى أن استمرار أزمة رواتب الأسرى بهذا الشكل المؤسف، نوع من التنكر لنضالاتهم ولما قدموه من زهرة شبابهم في سبيل إعزاز هذا الوطن ورفع شأنه.
وقال: “يجب وضع حد لهذه الإشكالية التي تمس شريحة غالية على قلوبنا من أبناء هذا الوطن”.
وطالب القرعاوي أن يقابل رفض بعض البنوك استقبال رواتب الأسرى بالاستهجان والاستنكار والخطوات الفعلية على الأرض.
وأكد القرعاوي على أن من مهام هذه البنوك خدمة كافة أبناء الوطن بكل فئاتهم وتوجهاتهم وشرائحهم وبعيداً عن كل الضغوط.
 
رضوخ للتهديدات
أما الكاتب والمحلل السياسي ياسين عزالدين فقال إن البنوك تعمل وفق تهديدات الاحتلال والإدارة الأمريكية، والسلطة لا تستطيع إجبارها على خرق قوانين الاحتلال.
وحمل عز الدين السلطة المسؤولية التامة لما حصل للأسرى مع البنوك، لأنها ولسنوات طويلة فرضت على البنوك ملاحقة أموال المقاومة، تحت مسمى “غسيل الأموال”.
ويرى أن العلاج يمكن أن يكون بمقاطعة البنوك الأكثر تعسفًا في محاربة الأسرى، حتى تكون عبرةً لغيرها وإلا فإن جميع البنوك ستلحق بالركب.
وسبق أن استهدف شبان عدّة بنوك في مدن الضفة المحتلة احتجاجا على إغلاق حسابات بنكية لأسرى في سجون الاحتلال ومحررين وذويهم.
واستنكرت عدّة جهات رسمية وشعبية وحقوقية تُعنى بالأسرى ما قامت به البنوك، معتبرة بأنه انصياع لأوامر الاحتلال وإملاءاته.
واعتبرت حركة حماس أن إغلاق البنوك حسابات لأسرى ومحررين وحرمانهم من مستحقاتهم يمثل استجابة واضحة للإملاءات الإسرائيلية.
يشار الى أن خطوة البنوك بتعطيل رواتب الأسرى سبقتها قطع السلطة رواتب نواب المجلس التشريعي من كتلة التغيير والإصلاح إضافة لقطع رواتب أسرى في سجون الاحتلال ومحررين وعائلات شهداء بسبب انتمائهم السياسي.