الأخبار

تفاصيل اعتقال مصر لنجل قيادي كبير في فتح

نابلس – أخبار:

كُشف النقاب عن اعتقال السلطات المصرية لرامي نجل القيادي في حركة فتح نبيل شعث منذ الخامس من تموز الماضي، بعد اقتحام عدد كبير من رجال الأمن المدججين بالسلاح مقر إقامته وتفتيشه دون تقديم أي وثيقة قانونية تسمح لهم بذلك، حيث احتجزوا أجهزة كمبيوتر وأقراص وأجهزة خلوية.
وقالت عائلة شعث في بيان لها إن “رامي يبلغ من العمر 48 عاما، ويحمل الجنسيتين المصرية والفَلسطينية، وهو محتجز في سجن طره بمصر”.
كما تم ترحيل زوجتهُ الفرنسية إلى فرنسا بطريقة تَعسّفية من غير الكَشف عن الأسباب أو السّماح لها بالإتصال بقنصليتها الفرنسية. وزوجته – حسب البيان- تعيشُ في مصر وتمارس تعليم اللغة الفرنسية منذُ سبعِ سنوات وتعمل متطوعة في لجان مقاطعة اسرائيل وبضائعها.

محاكمة وتمديد

ويوم السبت السادس من يوليو، مَثّل رامي أمام نيابة أمن الدولة ولم يسمح لأيّ فرد من عائلته ومحاميه بالتّواصُل معهُ، فقد سُمح للمحامي الذي صادفَ وجودهُ في النيابة في ذلك الوقت بحضور استجواب رامي من المدعي العام والتأكد من أنّه لن يتعرض لسوءِ المعاملة.

تقول العائلة “اكتشفنا بعدَ ذلك أنه تمت إضافة رامي إلى قضية جنائية مفتوحة بالفعل تُعرف باسم “قضية الأمل” وأنه متهم “بمساعدة جماعةٍ إرهابية”. ليس هناك بالقطع أي علاقة لرامي بقضية الأمل أو بأي تنظيم إرهابي”.

وأضاف البيان: في العام ٢٠١٠ ظهرت حرَكة من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في مصر ، انضمَ رامي إلى تحالف الناشطين الذين انخرطوا في الانتفاضة الشعبية في يناير عام 2011. في السنوات التالية، ساعدَ في تأسيس مجموعة من الحركات والائتلافات التي لعبت دوراً نشطاً في الانتقال الديمقراطي للبلاد، بما في ذلك حزب الدستور الذي عمل كأمين عام له قبل إنشائه الرسمي. في عام 2015، شارك في تأسيس حركة مقاطعة إسرائيل في مصر، وهو تحالف وطني أطلقته أكثر من عشرَة أحزاب سياسية ونقابات طلابية ونقابات ومنظمات غير حكومية وشخصيات عامة للدفاعِ عن الحق الفلسطيني في حرية تقرير المصير.

قُبيل إعتقالِهِ أعلَنَ رامي بشكل واضح وصريح عن رفضهِ لصفقة القَرن وانتقاده لأي مشاركة مصريّة في مؤتمرات البحرين.

وقالت العائلة: رامي اليوم مُعتقل بشكل تعسفيّ بسبب أنشطتهُ السياسية المشروعة والسلمية ومُتّهم في قضيّة جنائية لا أساسَ لها من الصحة وليس هناك أيّ دليل حقيقي ضده، باستثناء “الاتهامات” التي توصّلت إليها الشرطة التي لا يُسمح له ولمحاميه بالتحقيق فيها.

قامت أجهزة أمن الدّولة المصريّة بإعتقالِ رامي بسببِ مواقفهِ العَلنيّة ضد القمع السّياسي، واستمرارِهِ في الدّفاع عن الحقوقِ الفلسطينية ضدِّ الإحتلال الإسرائيلي والفَصل العُنصري.

وأضافت العائلة: “منذُ اعتقال رامي تم احتجازُهُ في سجنِ طره. أمضى شهرهُ الأوّل في زنزانة صغيرة، مُحتجز فيها ثلاثون آخرون بعضُهم مرضى. لم يكن هناكَ مساحة للإستلقاء ولا يُسمح له بالمشي في الخارج. تَشعُرُ أسرتَهُ بقلقٍ شديد حيال هذهِ الظروف السيئة خاصةً أنّ رامي يُعاني من إرتفاع في كولسترول الدم وهذا يتطلب منه الحركة واتباع نظام غذائي معيّن بالإضافة إلى العلاج.

منذُ بداية شهر أغسطس، تمَّ نقله إلى زنزانة أفضل مع عدد أشخاصٍ أقل، وتم السماح لهُ بالمشي خارجاً لمدّة ساعة يوميّاً. أسرتَهُ وأصدقائهُ مازالوا في غايةِ القَلقِ عليه”.

وقالت العائلة: حاولَ أقرباؤه الذين تمكّنوا من زيارتهِ مرّة واحدة في الأسبوع لمدّةِ عشرون دقيقة الحصول على أمر بالإفراجِ عنهُ من السلطات المصريّة، مع مُراعاة عدمِ وجود أسباب قانونية أو أدلّة تبرّرُ اعتِقاله. على الرّغم من التأكيدات المقدمة للمفاوضين بأنه سيتم إطلاق سراحه، فقد تم تجديد اعتقاله باستمرار منذ ذلكَ الحين.