الأخبار

بديلا لخط مصر.. غوغل تخطط لمد كابل من الألياف البصرية لخدمات الإنترنت يربط إسرائيل والسعودية

نابلس-شبكة أخبار فلسطين:

تضع شركة غوغل (Google) الأساس لشبكة ألياف بصرية ستصل لأول مرة بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، بينما تفتح ممرا جديدا لحركة الإنترنت العالمية، وفقا لمطلعين على ذلك.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية (Wallstreetjournal) -يوم الاثنين= إن غوغل تخطط لمشروع ضخم للشبكات يربط أوروبا بالهند مرورا بالشرق الأوسط، بهدف زيادة القدرات التمريرية للشبكات القائمة وتطوير مراكز بيانات الشركة.

وتتنافس شركة ألفابت (Alphabit) المالكة لغوغل مع شركة فيسبوك (Facebook) على توسعة شبكة الألياف البصرية، لدعم طلب المستخدمين المتزايد على مقاطع الفيديو ونتائج البحث والمنتجات الأخرى.

وأطلقت غوغل -التي سمّت معظم كابلاتها للإنترنت بأسماء العلماء- اسم بلو رامان على هذا الكابل، تيمنا باسم الفيزيائي الهندي شاندراسكارا فينكاتا رامان، وسيكلف مشروع الكابلات البحرية بلو رامان ما يصل إلى 400 مليون دولار.

وحذر مطلعون على مشروع غوغل من أنه قد لا يتحقق، حيث سيتطلب اتفاقيات مع العديد من المنظمين، وقد تجبر عقبة واحدة غوغل على إعادة تصميم المسار، حيث لم تحصل على الضوء الأخضر الذي تحتاجه من السلطات السعودية لربط مشروع بلو رامان.

الرياض وتل أبيب

وقال مطلعون على المشروع إن عملاق التكنولوجيا يريد فتح طريق جديد لتخفيف ازدحام الإنترنت في مصر، حيث تفرض الحكومة المصرية على مشغلي الاتصالات بعض الرسوم الأكثر ثقلا لعبور أراضيها ومياهها، والتي يمكن أن تضيف ما يصل إلى 50% من تكلفة طريق من أوروبا إلى الهند، وفقا لمستشاري الصناعة.

وأضاف المستشارون أن هذا الازدحام يزيد أيضا من مخاطر انقطاع الإنترنت الناجم عن انقطاع الكابلات تحت ممرات الشحن المزدحمة في البحر الأحمر.

ومن المرجح أن يتكون المسار من كابل بحري بين الهند والسعودية مع روابط مع دول مجاورة مثل عُمان. وقال أشخاص على دراية بالمشروع إنه سيعبر برا عبر الأردن وإسرائيل، وعلى الأرجح عبر البنية التحتية الحالية للألياف الضوئية.

ويعتبر مشروع بلو رامان نتيجة سلسلة من الصفقات التي توسطت فيها الولايات المتحدة وخلقت علاقات دبلوماسية وتجارية جديدة بين دول الخليج العربية وإسرائيل، حيث قامت كل من الإمارات والبحرين والسودان بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، بتنسيق من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

شركة ألفابت المالكة لغوغل تتنافس مع شركة فيسبوك لتوسعة شبكة الألياف البصرية (رويترز)

ورحّب وزير الاتصالات الإسرائيلي يوعاز هندل بفرصة تعزيز العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة، حيث قال في مقابلة “في أي مكان يمكنك فيه مد الكابلات برا أو تحت البحر، فإنك تخلق أيضا مصالح مشتركة”، مقللا من شأن أي مخاوف أمنية، قائلا إن إسرائيل “تعرف كيف تدافع عن بنيتها التحتية وبياناتها”.

وقال وزير الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال الأردني أحمد هناندة إن المشروع سيوفر طريقا بديلا عبر أوروبا وآسيا ويقلل من تكاليف الاتصال، وأضاف أن “أي خطوط تربطنا بالعالم تعود بالفائدة على الأردن”.

وغوغل ليست الشركة الوحيدة التي تعمل على مثل هذه الاتصالات، حيث تركز فيسبوك على مشروع “2 أفريقيا” (2Africa)، وهو عبارة عن شبكة إنترنت مصممة لتوفير سعة أكبر من جميع الكابلات البحرية الحالية في أفريقيا مجتمعة.

ومن المتوقع أن يعبر هذا النظام مصر إلى أوروبا، لكنه قد يرتبط أيضا بالمملكة العربية السعودية ودول الشرق الأوسط الأخرى.

المصدر : وول ستريت جورنال