المحكمة الدستورية العليا توضح موقفها من قضية الموظفتين “مروة ودعاء”..

أوضحت المحكمة الدستورية العليا في بيان صادر عن معالي رئيس المحكمة الدستورية العليا أ. د محمد الحاج قاسم، بشأن قضية الموظفتين في المحكمة الدستورية “دعاء المصري” و”مروة فرح”، أنهما كانتا قد قدمتا شكوى لهيئة مكافحة الفساد تدعيان بوجود فساد في المحكمة، وبمنحهما قرار حماية من الهيئة لحين التحقق من شكواهما. 

لقد التزمت المحكمة بقرار الحماية، ولكن الموظفتان أخذتا تنشران وثائق خاصة بالمحكمة، وادعاءات باطلة، وتكيلان للمحكمة باتهامات تُسيء لمكانتها كمؤسسة عامة وجمعيتها العامة ولموظفي المحكمة، وعليه تقدم رئيس المحكمة بشكوى للنيابة العامة بشأن ما نشرتاه وتنشرانه وما تدعيانه.

وإن مثول الموظفتين أمام النيابة هو بناء على تبليغ رسمي صادر عن عطوفة النائب العام المستشار أكرم الخطيب وموجّه لرئيس المحكمة لتبيلغ الموظفتين كونهما موظفتان تشغلان وظائف في المحكمة. 

وبصدور نتائج التحقيق عن هيئة مكافحة الفساد بأنه لا شبهات فساد في المحكمة وهذا ما أكده ديوان الرقابة المالية والإدارية في تقريره النهائي، وبانقضاء قرار الحماية الممنوح للموظفتين باشرت المحكمة باستكمال إجراءاتها بحقهما وشكلت لهما لجنة تحقيق خارجية وفقا للقانون والأصول.

وعليه، تؤكد المحكمة الدستورية العليا على أنّ كل ما ينشر هو ادعاءات منافية للحقيقة والواقع، وطعن بنزاهة ومكانة المحكمة الدستورية العليا ورئيسها.

وجاء في التقرير الاصلي: 
تقدمت الموظفتان بالمحكمة الدستورية العليا “مروة فرح ودعاء المصري”، بشكوى لهيئة مكافحة الفساد، عن شبهات فساد في منطقة عملهن، وذلك في الرابع عشر من ديسمبر العام الماضي 2019، لتبدأ بعدها سلسلة من الأحداث والإجراءات بالقضية.

اليوم الأربعاء، مثلتا “فرح والمصري”، أمام النيابة العامة في رام الله، بموجب كتاب رفعه رئيس المحكمة الدستورية العليا محمد الحاج قاسم، إلى النائب العام المستشار أحمد براك طالب فيه بتشكيل لجنة تحقيق بحقهن، فيما أوعز الأخير: “لمن يلزم من المحكمة الدستورية العليا على تأمين مثول فرح والمصري إلى سرايا نيابة رام الله لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهن”.

النيابة العامة

وتواجه الموظفتان المبلغتان عن شبهات الفساد، ملفيين تحقيقيين ضدهما بسبب التبليغ عن شبهات فساد، وانتزاع مهام إدارية منهما، وتشكيل لجنة تحقيق لهن، لبحث شكواهن وتوابعها.

وكانتا قد أبلغتا عن شبهات فساد لهيئة مكافحة الفساد، استنادًا للمادة (18\1) من قانون مكافحة الفساد لعام 2005م، والتي تدعو كل من “يملك معلومات جدية، أو وثائق مُثبتة، بشأن جريمة فساد مرتكبة من قبل أحد الخاضعين لأحكام هذا القرار، أن يقدمها إلى الهيئة.

وأرفقتا الشكوى بطلب “الحماية” الذي يستند إلى المادة (18\2) لذات القانون “إذ تتولى الهيئة توفير الحماية القانونية والوظيفية والشخصية اللازمة للمبلغين، والشهود، والمخبرين، وأقاربهم، والأشخاص وثيقي الصلة بهم، في دعاوى الفساد، من أي اعتداء أو انتقام أو ترهيب محتمل”.

وكانت فرح والمصري، قد رفعتا كتابا إلى رئيس هيئة مكافحة الفساد أحمد براك للمطالبة بتنفيذ قرار الحماية بحقهن، قالتا خلاله إنهن تعرضن لوابل من الإجراءات والقرارات الإدارية التعسفية وسوء المعاملة، كان آخرها تشكيل لجنة تحقيق بحقهن، كما ويتضمن القرار الإداري مخالفات نسبت إليهن. بحسب قولهن.

ووفقًا لفرح والمصري، فإنهن حين تقدمتا بطلب للحماية من الهيئة، لحساسية وظيفتها خشية المساس بالوثائق والملفات، علم رئيس المحكمة بذلك، وبدأ باتخاذ سلسلة إجراءات عقابية بجقهن، الأمر الذي يعدُّ مخالفًا للمادة 22 من قانون مكافحة الفساد، والتي تنص على “اعتبار الإجراءات المتخذة للبحث والتحري وفحص الشكاوى والبلاغات المقدمة للهيئة، من الأسرار التي لا يجوز إفشاؤها إلا بقرارٍ من المحكمة”.

لاحقًا، أصدر براك كتابًا بخصوص الحماية الخاص بهن، لكن وفي الوقت ذاته، قال إن الشكوى التي قدمت هي عبارة عن مخالفات إدارية ولا ترتقي لشبهات فساد.

No photo description available.

رأي قانوني

من جانبه قال الخبير القانوني عصام عابدين، إن هيئة مكافحة الفساد لم تتخذ إجرءات الحماية المنصوص عليها بشكلٍ سريع ما أدى إلى إتاحة الفرصة لاتخاذ الإجراءات ضد الموظفتين، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي اتخذت بحقهما “غير قانونية”.

وأوضح أن الموضوع يتعلق بتجاوزات مالية وإدارية، ترتقي لتصل إلى مستوى شبهات فساد، داعيًا المدافعين عن حقوق الإنسان والمناصرين، إلى وقفة تضامنية اليوم، أمام مجمع المحاكم برام الله تضامناً معهن، وتقديراً لجهودهن في مكافحة الفساد.

المحكمة الدستورية توضح

من جهتها، أوضحت المحكمة الدستورية العليا  على لسان رئيسها  ا. د محمد الحاج قاسم. بشأن قضية الموظفتين في المحكمة الدستورية “دعاء المصري” و”مروة فرح”، أنهما كانتا قد قدمتا شكوى لهيئة مكافحة الفساد تدعيان بوجود فساد في المحكمة، وبمنحهما قرار حماية من الهيئة لحين التحقق من شكواهما.

وأكد الحاج قاسم التزامها بقرار الحماية، في الوقت الذي استكملت فيه الموظفتان نشر وثائق خاصة بالمحكمة، وادعاءات باطلة، وتكيلان للمحكمة باتهامات تُسيء لمكانتها كمؤسسة عامة وجمعيتها العامة ولموظفي المحكمة، وعليه تقدم رئيس المحكمة بشكوى للنيابة العامة بشأن ما نشرتاه وتنشرانه وما تدعيانه. وفقًا لبيان المحكمة.

وأشار إلى أن مثول الموظفتين أمام النيابة هو بناء على تبليغ رسمي صادر عن عطوفة النائب العام المستشار أكرم الخطيب وموجّه لرئيس المحكمة لتبيلغ الموظفتين كونهما موظفتان تشغلان وظائف في المحكمة.

وبحسب البيان، فإن نتائج التحقيق أكدت على عدم وجود شبهات فساد في المحكمة، وهو ما أكده ديوان الرقابة المالية والإدارية في تقريره النهائي، وبانقضاء قرار الحماية الممنوح للموظفتين باشرت المحكمة باستكمال إجراءاتها بحقهما وشكلت لهما لجنة تحقيق خارجية وفقا للقانون والأصول.

وشددت المحكمة على أنّ كل ما ينشر هو “ادعاءات منافية للحقيقة والواقع، وطعن بنزاهة ومكانة المحكمة الدستورية العليا ورئيسها”.