إصابة طفلين جراء حريق منزل في يطا جنوب الخليل وصفت حالتهما بالحرجة

عاجل

عاجل: جيش الاحتلال يعتقل قبل قليل، شابة فلسطينية، بزعم اشهارها السكين بالقرب من المسجد الإبراهيمي بالخليل

عاجل

الأخبار

الضحايا الأبرياء.. بقلم: المقدم أمجد فراحتة

نابلس-شبكة أخبار فلسطين
بقلم: المقدم أمجد فراحتة

يجب أن نحضره للشرطة، هناك من اعترف عليه بمشاركته بتعاطي مواد مخدرة! سنتابع المعلومات الواردة: قال الضابط.
كانت المعلومات الواردة كلها تؤدي الى ذلك المنزل الذي يسكن به شاب بمقتبل العمر عمره منتصف العشرينات، يافع، قوي البنية ووسيم الشكل ووالده المقعد ووالدته وخمس من اخواته.
بدأت طواقم مكافحة المخدرات في الشرطة بالمتابعة، فالخطر كبير إذا صحت المعلومات التي توصلت اليها طواقم البحث فهناك خطر داهم سيطال بنيرانه هذه العائلة من صغيرها لكبيرها لاعتقاد الشرطة أن هذه الملفات تطال نيرانها جميع من في البيئة المحيطة ويذهب ضحيتها ابرياء كثيرون وتجاربهم تقول لهم ذلك.
اكتملت الحلقة الأولى من المعلومات وتم وضع اضبارة خاصة كتب عليها من الخارج اسمي وملحوظة بخط مائل “قيد المتابعة”.
اكتملت المعلومات يا سيدي يجب ان نفتش المنزل ويجب ان نقبض عليه هذا ما قاله رئيس قسم التحري.
فريق الشرطة بدأ يتجهز للتفتيش، وسيتحرك وسط المدينة هناك، حيث منزل عائلتي الذي اسكن فيه.
الباب يهتز قليلاً من طرقة لطيفة من الضابط ينادي افتحوا الباب نحن من الشرطة الفلسطينية ومجرد أن انطلقت الكلمات من لسان الضابط حتى أخذ والدي يتوتر تدريجياً، حتى بدا ذلك على اهتزاز مقعده المتحرك، الشرطة وما بها الشرطة؟ وماذا تريد منا؟ وأمي كانت أكثر ارتعاشاً من ابي رغم سلامتها الجسمانية تمتمت بصوت شبه مسموع ربنا يستر! ما هذا الذي يحدث؟ ربنا يسلم؟ “مالنانش في حدا وعمرنا ما جينا بحدا”
أخواتي الخمس بدا عليهن الخوف الشديد لم يدركن أهو التوتر من البرد القارص الذي يلف المنزل المتواضع مع بداية الشتاء في أواخر تشرين الثاني أم من كلمات الضابط خلف الباب بضرورة فتح الباب بعد الحاح منه لتأخر والدتي في فتح الباب لأنها تبحث عن حجابها وطلبت من اخواتي البالغات ان يتحجبن وهي تردد الله يستر الله يستر!
اختى الصغرى التي طالما كان ابي يخيفها بالشرطة بدا الرعب واضحاً جلياً على دموعها البريئة وعلى ارتباكها فقالت بكل براءة ممزوجة برغرغة الدموع بدهم يطخونا بدهم يودونا على السجن” ازداد التوتر على الاسرة كلما اقتربت والدتي من فتح الباب مع توسل الصغيرة بعدم فتح الباب.
واخيراً ادارت والدتي المفتاح ولفت مقبض الباب وجدت فريق من الشرطة امام الباب يطلب منها الاذن بالدخول والتفتيش تفضلوا هذا منزلنا؟؟؟
يا الله! ما هذا الذي تراه عيني الضابط قرأت الاستغراب في عينيه؟ كانت نظراته تخبر من يشاهدها بألف علامة تعجب!! منزلنا رث جداً لا يوجد به ادنى مقومات الحياة وصالة صغيرة وقطعة من السجاد البالي فوقها خمس فرشات اسفنج متآكلة حتى أكثر من نصفها وبعض الاغطية التي لا تقي نسم الصيف فكيف ستحارب برد الشتاء القادم ومطبخ يفتقر لكثير من أدواته وحمام واحد بابه ستارة ممزقة من ثوب قديم.
وفي اثناء هذا الاندهاش كنت أصبحت بين يدي الشرطة فاين سأذهب؟ او اين سأهرب؟ لا فرار انا الآن مقبوضُ عليّ لا أحد يعرف من عائلتي لماذا القوا القبض عليٌ الا انا؛ فانا الوحيد الذي يعرف ماذا فعلت.
لكن الشرطة التي بدأت تبحث عن مواد مخدرة انحرف تفتيشها عن اصوله المعتادة التي كنت اظنها؛فبينما كان أحدهم يُهدٌِأ من روع اختي الصغيرة التي لم تكن تسكت عن البكاء وأخر كان يطلب من والداي بعض المعلومات عني وشددوا كثيراً على علاقتي بأصدقائي؟
أنا الآن اغادر منزلي بدورية الشرطة بعد ان وجدوا بعض المواد المخدرة تاركاً مشاعر عائلتي تلاطمها الأقدار وتتخبط أفكارها ببعضها وكَمٌ كبير يحيط منزلنا من الارباك حتى ان امي بدأت تبكي بحرقة على ابنها البكر وما آلت اليه حالهم الصعبة وبدأت ابتعد عن المنزل باتجاه مديرية الشرطة وحينها قال لي الضابط باستنكار: ستلتقي في الشرطة بصديقيك الصدوقين اللذين كانا لهما دورا كبيرا في ما انت به اليوم وما عليه في هذه اللحظة.
ما ان وصلت مكتب شرطة المخدرات حتى وضعوا على حارساً ولم يبدأ بسؤالي عن شي واستمر تفكيري يدور في كل شيء فعلته او لم افعله ولا يوجد معي انيس يرافقني حتى أن تفكيري انطلق مثل السهم يخترق تاريخ علاقتي باصدقائي؛ فأنا من المفترض اجهز نفسي للزواج وان اجمع المال من مهنتي التي تكسبني الكثير اصرف على عائلتي لكن هذ
بعد ساعة كاملة استدعاني مدير مكتب شرطة المخدرات وبدا يسمع اقوالي فقلت له اريد ان اتحدث مع اهلي الله يخليك؟ بدي اطمئنهم عني؛ فانا ابنهم الوحيد والشب اللذي يعيل هذه الاسرة آه تكاد عينا امي وابي تنفطر من البكاء الآن واخواتي اللواتي كنت اضربهن؛ باستمرار، ربما لم يستطعن النوم الله يخليك” خليني بس اطمنهم”
كانت إجابة الضابط الدائمة اهلك بخير اطمئن وضعهم أفضل من قبل ساعة “احنا بنطمنك” لم أكن اعير كلام الضابط اهتماما وأقول في نفسي مناورة تحقيق ولكن وتحت الحاح مني قبل الضابط ان اجري مكالمة مختصرة جداً مع والدتي وما ان فتحت المكالمة حتى بدت تسألني انت بخير واجيبها انا بخير ثم قالت لي: الشرطة في منزلنا الآن احضروا فراشا جديدة لأخواتك واغطية نظيفة ودافئة ومأمونة تكفينا أسابيع قادمة ودمية جميلة لأختك الصغيرة، بس انت يمة لازم تدير بالك علينا قبلهم !
لانك تعمل وتكسب جيدا!!!!!

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر موقع أخبار الإخباري