الأخبار

الحق تحذر من استمرار تمديد حالة الطوارئ غير الدستورية

إغلاق محافظة بيت لحم لمدة ٤٨ ساعة متواصلة

حذرت مؤسسة الحق مما اسمته فوضى المراسيم والقرارات بقوانين الخاصة بحالة الطوارئ، والتي تتابعها المؤسسة منذ أن جرى الإعلان عنها خلال انتشار وباء كورونا في 5/3/2020. 

وأوضحت أنه جرى تمديد حالة الطوارئ الأولى لمدة (30) يوماً خلافاً للإجراءات الواردة في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003، والتي تتطلب موافقة أغلبية ثلثي أعضاء المجلس التشريعي”.

وتابعت “تم تجديد اعلان حالة الطوارئ للمرة الثانية بعد انتهاء الإعلان الأول بيوم واحد، واليوم جرى تمديد لحالة الطوارئ (30) يوم آخرى.

وأعربت الحق عن خشيتها من أن حالة الطوارئ يتم استخدامها لغايات غير تلك التي أعلنت من أجلها، وخصوصًا أن الحياة عادت لطبيعتها إلى حد كبير، وأن هناك إمكانية للتعامل مع الوباء دون الحاجة لإعلان حالة الطوارئ، “ما يشي بأن هناك استسهال لإصدار مراسيم، وتشريعات استثنائية تطيل أمد هذه الحالة”.

وتأتي هذه التشريعات الاستثنائية، ومراسيم تمديد حال الطوارئ وتجديدها، في ظل غياب للمجلس التشريعي، واستحواذ للسلطة التنفيذية على السلطتين، التشريعية والقضائية، حيث حل المجلس التشريعي من المحكمة الدستورية، وحل مجلس القضاء الأعلى وتم تشكيل مجلس انتقالي، وشكلت محكمة دستورية عليا خلافا لأحكام القانون الأساسي، وفي غير حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير، كل ذلك يسهم في تقويض ما تبقى من النظام السياسي الفلسطيني، ويجعله خارج القانون، وفق مفهوم دولة القانون والمؤسسات، القائم على مبدأ الفصل بين السلطات، والحكم الرشيد، مؤكدة أن كافة تصرفات السلطة التنفيذية لا تراعي هذه المبادئ الأساسية، وتتم دون رقابة ومساءلة، على الرغم من هدرها للحقوق والحريات، وهدمها لمبدأ سيادة القانون والحكم الرشيدـ

ودعت الحق إلى الوقف الفوري لإصدار القرارات بقانون، وإعلان انتهاء حالة الطوارئ، واحترام مبدأ سيادة القانون، وتفعيل التشريعات النافذة بشأن مواجه انتشار وباء كورنا، بما يكفل عودة الحياة الدستورية للنظام السياسي، كما طالبت بإصدار مرسوم بشأن اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، واستعادة الحياة الديمقراطية عبر انتخابات حرة ونزيهة تكفل التعددية السياسية ومشاركة كافة الفئات بما يسهم في تعزيز نظام سياسي ديمقراطي تعددي، قائم على مبدأ سيادة القانون؛ والفصل بين السلطات، والإسراع في استعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام.