الأخبار

الجريمة الإلكترونية والابتزاز الالكتروني.. بقلم: طارق صبوح

انتشرت وسائل التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي في مجتمعنا بشكل لافت فلا نكاد نرى عائلة الا لديها هذه الوسائل أو حسابات تحمل أسمائهم على منصات التواصل الاجتماعي دون وجود رقابة دورية على الأبناء، ما سبب العديد من المشاكل أدت إلى تفكك أسري كبير.

أصبح الجميع يستخدم وسائل التكنولوجيا المختلفة من أجهزة حاسوب او أجهزة موبايل لتحميل وتنزيل تطبيقات التواصل الاجتماعي ومشاركة الصور الخاصة والمشاكل بشكل عام على هذه المواقع ويذهب البعض الى إضافة أشخاص مجهولين بمجرد وصول طلب صداقة، يرى بعض رواد مواقع التواصل أنها منفذ خاص للتعبير عن رأيه والحصول على إعجاب الأصدقاء وتعزيز شخصيته من خلال نشر كلمات او مقاطع تظهر قوة الشخصية ومحاولة صقل شخصيته من خلال التعليقات التي تلقى ثناء وتشجيع من الأصدقاء.

الشبكة العنكبوتية وانتشارها في العالم أجمع وسهولة التواصل بين البلدان سمحت بانتشار الجرائم الالكترونية وتتضمن هذه الشبكة العديد من المواقع الالكترونية المفيدة والقيمة وعدد لا بأس به من المواقع الضارة بالأفراد والمجتمع بشكل عام وتعتبر المواقع الضارة أو المشبوهة وسيلة لإيقاع روادها في عمليات اختراق أجهزتهم الحاسوبية أو الأجهزة المحمولة، ويستطيع المخترق ” الهاكرز” الموجود في هذه المواقع الوصول بسهولة الى جميع ملفات الشخصية وكذلك حسابات مواقع التواصل الاجتماعي.

بعض أشكال الجريمة الإلكترونية

·اختراق أجهزة الحاسوب وتحميل ملفات مراقبة.

·الحصول على معلومات أو الاطلاع عليها أو تسريبها او إتلافها دون الحصول على الموافقة من صاحب هذه المعلومات.

·انتحال الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

·انتهاك الأعراض وتشويه السمعة.

يقصد بالجريمة الإلكترونية أي فعل يرتكب متضمنا استخدام وسيلة أو نظام او شبكة الكترونية بطريقة غير مشروعة تخالف أحكام القانون، والجريمة الالكترونية المكتملة الأركان فيها جانٍ ومجني عليه وأداة الجريمة وتتفق مع أركان الجريمة التقليدية في الركن القانوني المعنوي والمادي.

ضحايا الجريمة الإلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي ، تعتبر هذه المنصات بيئة نشطة لأي جريمة الكترونية او ابتزاز ويستطع رواد هذه المنصات والمواقع إضافة الأصدقاء بهدف تكوين علاقات اجتماعية ويبدأ الرواد بنشر الصور والاحداث اليومية الخاصة بهم و اماكن تواجدهم والحالة النفسية المتعلقة بالأحداث اليومية وجميع التفاصيل الشخصية هنا يستطيع الأشخاص المجهولون تكوين علاقات بناءا على متابعات عديدة لهذا الحساب بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي يحاول نقل المشاكل الخاصة والهموم إلى الأصدقاء بناءا على كلمات منمقة وجميلة من أصحاب حسابات وهمية منها تحمل أسماء ( اناث) وتبدأ مرحلة متابعة يومية واستفسارات واهتمام ومحاولة سد الفراغ الاجتماعي أو العاطفي لصاحب الحساب وبعد فترة ليست بطويلة يتم تشغيل الكاميرا وجها لوجه وبعد فترة وجيزة يقع صاحب الحساب في علاقة مشبوهة مثبتة عن طريق ملفات وفيديوهات وصور ويبدأ أصحاب الحسابات المشبوهة العديد من الطلبات لحذف هذه الملفات ويقع هذا الشاب أو الشابة في شباك ” مافيا الجرائم الإلكترونية ” من هذه الطلبات الحصول على مبالغ مالية وتحويلها إلى حسابات في الخارج او نشر هذه الملفات الى جميع الاصدقاء الموجودين على منصات التواصل الاجتماعي، قد لا يستطيع الشاب أو الشابة تحمل هذا الأمر ويدفعهم الى الانتحار خوفا من انتشار هذه الملفات، الفئات العمرية ليست مقياسا فقد يكون شاب او شابة في أعمار صغيرة او سيد او سيدة الجريمة الإلكترونية لا تقتصر على عمر معين.

في حال الوقوع ضحية هذا الابتزاز هنالك عدة أمور يجب العمل بها، عدم الرد على المبتز او محاولة إقناعه بعدم نشر هذه الملفات فيرى أن الشخص الذي امامه خائف من نشر ويتمادى أكثر في الطلبات التي لا تتوقف، عدم الاستجابة بتحويل أي رصيد مالي أو طلب مزيد من الصور والفيديوهات لأن ذلك يشجعه على مضاعفة الطلبات.

لا تقوم / تقومين بحذف أي ملف مرسل من طرف المبتز والاحتفاظ به كدليل، إزالة المبتز من قائمة الأصدقاء دون تردد وتغير كافة كلمات المرور الخاصة بالحسابات والبريد الإلكتروني من الأفضل إبلاغ الجهات المعنية في جهاز الشرطة لتوفير الدعم النفسيوالملاحقة القانونية وتتعامل الجهات المعنية بسرية تامة.

ومن أسباب انتشار الجرائم الإلكترونية والابتزاز الالكتروني

تقصير في الرقابة الأسرية.

التفكك الأسري والفراغ الاجتماعي.

غياب الوازع الديني والأخلاقي.

في ظل هذا الانتشار الكبير للتكنولوجيا يتوجب على الجميع إعادة النظر بطريقة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وعقد ندوات ودورات التوعية. وتوضيح المخاطر التي تقع على المجتمع من الساعات الطويلة التي يقضيها الأطفال على الألعاب التي تشجيعهم على العنف المجتمعي وتقليل ساعات التواجد على الانترنت وتفعيل دور الاسرة في حماية أبنائها وعدم قبول طلبات صداقة من أشخاص مجهولين، عدم نشر المعلومات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي ، عدم إرسال الصور الشخصية لأي صديق حتى لو كان مقرب خوفا من اختراق حسابه ، عدم إجراء محادثات صوتية وفيديوهات عبر مواقع التواصل مع أشخاص مجهولين ، وضع كلمات مرور اكثر قوةوغير متشابهة ينصح أن تكون كلمة مرور مواقع التواصل الاجتماعي مختلفة عن كلمة المرور البريد الالكتروني ، ربط حسابات المواقع التواصل الاجتماعي عن طريق رقم المحمول الخاص ، عدم نشر أي بيانات او صور بشكل عام (يجب تخصيص جميع ما ينشر للأصدقاء ) ، تفعيل الحماية على مواقع التواصل الاجتماعي، إخفاء قائمة الأصدقاء ، عند تبديل أجهزة المحمول او إعادة بيعها يجب الخروج من جميع الحسابات والتأكد من حذف جميع الملفات الشخصية وإعادة ضبط الجهاز من جديد والتأكد من عدم القدرة على استعادة أي بيانات، تسجيل الخروج من حسابات المواقع التواصل والبريد الإلكتروني على أجهزة العمل او أجهزة الحاسوب في الجامعات .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر موقع أخبار الإخباري