الأخبار

إيعاز حكومي فلسطيني بتعديل لوائح التأمين الصحي وحراك ذوي الإعاقة يتواصل

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، امس الخميس، عن الإيعاز لجهات الاختصاص بتعديل اللوائح والأنظمة التي تنظم عمل التأمين الصحي الحكومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل الإعفاء من المساهمة المالية (5%)، وتغطية الأجهزة والأدوات التعويضية، وبعض المطالب الأخرى للأشخاص ذوي الإعاقة.
إعلان تبع اجتماعا لاشتية بممثلين عن حراك من أجل حياة كريمة للأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين الذي ينظم اعتصاما مفتوحا منذ 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في مقر المجلس التشريعي الفلسطيني بمدينة رام الله، وممثلين عن الاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة، ومسؤولي الملف في وزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية، ورئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.
هذا الاجتماع عقد على وقع احتجاجات ومسيرة انطلقت من داخل مقر المجلس التشريعي في رام الله وسط الضفة الغربية لتتحول إلى اعتصام لمساندين للحراك، أغلقوا الشارع الرئيسي قرب مقر مجلس الوزراء لبعض الوقت ما أعاق حركة السير هناك.
وأكدت شذى أبو سرور الناطقة باسم الحراك لـ”العربي الجديد”، أنه فور انتهاء الاجتماع، على قرار الحراك الاستمرار في الاعتصام داخل مقر المجلس التشريعي حتى الانتهاء من التعديلات المطلوبة للقانون.
وأضافت أبو سرور أن الاجتماع برئيس الوزراء توصل بعد نقاش وجدل إلى الإيعاز للجنة المشكلة من وزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية بالاستئناس بمسودة النظام الذي اقترحه الحراك، وأي توصيات أخرى من جهات ذات اختصاص إما بتعديل النظام الحالي أو إقرار نظام جديد.
من جانبه، قال عمار دويك رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لـ”العربي الجديد” إن الاجتماع أسفر عن استجابة فورية لبعض المطالب وخاصة إلغاء نسبة المشاركة المفروضة على الحاصل على التأمين الصحي وهي 5 في المائة، والتغطية الطبية الكاملة بنسبة مائة في المائة، فيما تبقى قضية سلة الخدمات والأطراف الصناعية والفجوات الموجودة في اللوائح الحالية، حيث طلب اشتية من الوزارات النظر بالمسودة المقدمة من المعتصمين والأخذ بالمقترحات لسد الفجوات.

ذوو إعاقة (العربي الجديد)

وفي ما يتعلق باستمرار الاعتصام رغم ما وصفه بالإيجابية بشأنه، قال دويك إن قرار استمرار الاعتصام يعود للمعتصمين أنفسهم، حيث لديهم هدف ولا يرون أنه تحقق بعد، مؤكدا حقهم في الاستمرار بالاعتصام، وآملا بعدم التصعيد أثناء عمل اللجنة.
أما الاعتصام الذي انتقل على شكل مسيرة بالعشرات من أمام مقر المجلس التشريعي إلى مجلس الوزراء في رام الله، بتنظيم من مؤسسات مجتمع مدني وذوي إعاقة، فيبدو أن ما حركه رغم وجود جلسة حوار هو عدم الثقة من التجارب السابقة كما يقول بعضهم.

يقول محمد القيسي مسؤول المشاريع في مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية لـ”العربي الجديد”: “نتحدث عن التجربة، سمعنا عن كثير من اللجان والوعود التي لم تغن ولم تسمن من جوع ففي العامين 2017 و2018 شهدنا حراكات مشابهة من أجل التأمين الصحي تشكلت لجان وخرجت بتوصيات بقيت داخل أدراج المكاتب، لا نريد إعادة الكرة مرة أخرى للجان وتوصيات دون شيء حقيقي، وجئنا للضغط على صناع القرار لإقرار النظام الصحي بشكل طارئ، ولمساندة زملائنا الموجودين في الحوار”.

الصورة
ذوو إعاقة (العربي الجديد)

وبرأي القيسي، فإن السرعة في الإقرار ضرورية، خصوصا بعد ما أظهرته جائحة كورونا من مشاكل وتحديات عند الأسر التي يعاني أفراد منها من إعاقة، حيث لا يحصلون على أدنى الاحتياجات الأساسية التي تكفل كرامتهم.
وحول الضامن لتنفيذ الوعود، قال عبد الرحمن أبو شوشة للمحتجين فور خروجه من مقر مجلس الوزراء؛ وهو أحد المعتصمين داخل مقر المجلس التشريعي منذ 23 يوما، إن الضامن هو استمرار اعتصامهم حتى تحقيق مطلبهم.
وكان الحراك قد أطلق اعتصامه في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، داخل مقر المجلس التشريعي الفلسطيني المنحل، للمطالبة بنظام صحي عادل وشامل للأشخاص ذوي الإعاقة وفق قائمة مطالب جمعها الأشخاص ذوو الإعاقة عبر استبيان ولقاءات متعددة بحسب البيان، مطالبين باعتماد الإعاقة معيارَ استحقاق للتأمين الصحي، وتوفير المستلزمات والمستهلكات الطبية وخدمات التأهيل وعدد من الأدوية باهظة الثمن، وعدد من الفحوص الطبية غير المتوافرة، وتأمين الخدمات التأهيلية.